بهاء الدين الجندي اليمني
67
السلوك في طبقات العلماء والملوك
وأرجو أن اللّه قد عصمني عن أن أرتكب في كتابي هذا هواء وأميز أحدا ممن ذكرته اتباع هواء وأعده من جملة الملاء ، وليس لذلك أهلا بل أذكر الفقيه بما ثبت له من تاريخ أبدأ في أول ذكره بميلاده وأختم ذلك بوفاته ثم في أثناء ذلك ما صح لي من نعوت « 1 » ثم متى ولي أحد منهم قضاء وسار السيرة المرضية قلت محن هذا بالقضاء ، وإن لم أقل ولي القضاء سنة كذا من قبل فلان . [ مصادر المؤلف في مادة كتابه ] واعلم أني أخذت أخبار المتقدمين غالبا من أحد كتب ثلاثة أكملها في ذكر العلماء وتواريخهم كتاب الفقيه أبي حفص عمر بن علي بن سمرة « 2 » إذ ذكر غالب الفقهاء باليمن منذ ظهر به الإسلام إلى بضع وثمانين وخمسمائة ثم يقاربه كتاب أبي العباس أحمد بن عبد اللّه بن محمد الرازي أصلا والصنعاني بلدا وهو كتاب يوجد كثيرا بأيدي الناس يقول في ترجمة كل نسخة الجزء الثالث من تاريخ الرازي ثم يذكر في غالب نسخه ما لا يوجد في النسخ الأخرى ، وبحث جمع كثير من أعيان اليمن عن تحصيل النسخة بكمالها فلم يجدوا غير الجزء المذكور وبلغ فيه إلى ستين وأربعمائة تقريبا وحقق فيه جماعة من أهل اليمن غالبهم من صنعاء والجند وأورد لهم من الآثار كثيرا وحقق من أحوالهم . بخلاف ما ذكره ابن سمرة ، ثم إني تتبعت كتابه فرأيت ما يدل على كمال مصنفه ونزاهته عما ينسب إليه أهل ناحيته من الاعتزال والقول « 3 » بخلاف ما صح عند أهل الطول فقد طالعت كتابه المذكور مرارا ونقلت منه إلى كتابي هذا أخبارا وأخبارا . ثم يقاربه تاريخ صنعاء لابن جرير الصنعاني الزهري واسمه إسحاق بن يحيى بن جرير ينتسب إلى الأسود بن عوف أخي عبد الرحمن بن عوف « 4 » وهو كتاب لطيف الحجم به فوائد جمة ، ثم يقاربه تاريخ عمارة الموسوم بالمفيد ( في أخبار صنعاء وزبيد ) « 5 » ثم تدعو الحاجة إلى ذكر أحد ليس من اليمن فأخذه في الغالب عن
--> ( 1 ) كذا في الأصلين ولعل هناك سقطا ولعل العبارة أثناء ذلك أذكر ما صح لي من نعوت وفي « ب » من نعته بالإفراد . ( 2 ) تأتي ترجمة ابن سمرة للمؤلف وزاد في « ب » الجعدي . ( 3 ) كذا في الأصلين والاعتزال لم يغز صنعاء إلا في القرن السادس كما نبين ذلك فيما يأتي . ( 4 ) كذا لمح ابن جرير الصنعاني في تاريخه المذكور إلى أنه من أولاد الأسود بن عوف أخي عبد الرحمن بن عوف وأن للأسود صحبة وشهد مع علي وقعة الجمل ، وولده عبد اللّه كان في اليمن وذلك أن لدي من تاريخه نبذة متناثرة فيها هذا الكلام . ( 5 ) ما بين القوسين ساقط من الأصلين والزيادة منا وتاريخ عمارة الذي حققناه وهذبناه ونشرناه ثلاث مرات وللّه الحمد .